السيد علي الحسيني الميلاني

70

التحقيق في نفي التحريف عن القرآن الشريف

« قرأ رجل على أبي عبد الله عليه السّلام - وأنا أسمع - حروفاً من القرآن ليس على ما يقرؤها الناس ، فقال أبو عبد الله عليه السّلام : مه ، كفّ عن هذه القراءة ، إقرأ كما يقرأ الناس ، حتى يقوم القائم ، فإذا قام القائم قرأ كتاب الله تعالى على حدّه وأخرج المصحف الذي كتبه علي عليه السّلام . وقال : أخرجه علي إلى الناس حين فرغ منه وكتبه ، فقال لهم : هذا كتاب الله تعالى كما أنزله على محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم ، وقد جمعته بين اللوحين ، فقالوا : هو ذا عندنا مصحف جامع فيه القرآن ، لا حاجة لنا فيه . فقال : أما والله ما ترونه بعد يومكم هذا أبداً ، إنّما كان عليّ أن أخبركم حين جمعته لتقرؤوه » ( 1 ) . 4 - عن ميسر ، عن أبي جعفر عليه السّلام ، قال : « لولا أنّه زيد في كتاب الله ونقص عنه ، ما خفي حقّنا على ذي حجا ، ولو قد قام قائمنا فنطق صدّقه القرآن » ( 2 ) . 5 - عن الأصبغ بن نباتة ، قال : « سمعت أمير المؤمنين عليه السّلام يقول : نزل القرآن أثلاثاً : ثلث فينا وفي عدوّنا ، وثلث سنن وأمثال ، وثلث فرائض وأحكام » ( 3 ) . وعن أبي عبد الله عليه السّلام قال : « إنّ القرآن نزل أربعة أرباع : ربع حلال ، وربع حرام ، وربع سنن وأحكام ، وربع خبر ما كان قبلكم ونبأ ما يكون بعدكم ، وفصل ما بينكم » ( 4 ) .

--> ( 1 ) الكافي 2 : 462 . ( 2 ) تفسير العياشي 10 : 13 . ( 3 ) الكافي 2 : 459 . ( 4 ) الكافي 2 : 459 .